ابن البيطار
446
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الجشاء والبول ويضر بالمعدة لبطء هضمها ، ولذلك ينبغي أن يستعمل معها دارصيني ويمضغ بعدها المصطكي . الرازي في دفع مضار الأغذية : ينبغي أن تعلم أن في الرؤوس مناسة من الحيوان الذي هي فيه فرؤوس الضأن أرطب من رؤوس المعز ، ورؤوس المعز أرطب من رؤوس الظباء ، والقياس فيها على هذا فنقول : إن الرؤوس في الجملة تغذي وتسخن قليلًا كثيرة الغذاء جداً مقوية للبدن الضعيف إذا استولى عليه الهضم ، زائدة في الباه مثقلة للرأس الضعيف المرتعش ، وليست من طعام الضعفاء المعدة ، وقد يتولد عنها في الندرة قولنج صعب شديد ، وأكثر ما يتولد هذا القولنج عن الإكثار من الجلود والغضاريف التي فيه كما على الخدين والأذنين والقحف من الجلود والغلصمة والمنخرين من الغضاريف ، وأما لحم الخدين فأكثرها في الرأس غذاء والعينان أدسم ما فيه وأسرعه نزولًا ولحم اللسان أخف ما فيه والدماغ أبرد ما فيه فليؤكل الدماغ بالخردل والخل والمري والصعتر والعينان بالملح الكثير ولحم الخدين وأصول الأذنين بالخل والصعتر والأنجدان والخردل ولحم اللسان بالملح ولا يتعرض للجلود والغضاريف ما أمكن فإن قوّته إليه الشهوة فليؤكل بالخل والخردل وليختر الضعفاء المعدة ومن ليس يكد رؤوس الجداء وكذا رؤوس الحملان الصغار ولا يشبع منها إشباعاً تاماً فإنه متى فعل ذلك وأكل منه هذا المقدار ثقل وزناً بعد ساعة أو ساعتين حتى يقلق ويمنع النوم ويضيق النفس ويتشوق إلى القيء ، ومن أمسك عنه وفي الشهوة له بقية لم يشبع منه بعد تركته نهمته لم تعرض عنه الأعراض الذي ذكرنا وهي في الصيف وفي البلدان الحارة أثقل ، وينبغي أن لا يؤكل على جوع صادق جدًا . رواس : زعم قوم أنه جرجير الماء . روسختج : هو الراسخت وهو النحاس المحرق ، وسيأتي ذكره في حرف النون إن شاء الله . ريباس : ليس منه شيء بالمغرب ولا بالأندلس أيضاً البتة ، وهو كثير بالشام والبلاد الشمالية أيضاً وهو كأضلاع السلق له خشونة . إسحاق بن عمران : الريباس بقلة ذات عساليج غضة حمراء إلى الخضرة ولها ورق كثير عريض مدور وطعم عساليجها حلو بحموضة ، وهو بارد يابس في الدرجة الثانية ويدل على ذلك حموضته وقبضه ، ولذلك صار مقوياً للمعدة ودابغاً لها وقاطعاً للعطش والقيء ، ورب الريباس صالح للخفقان والقيء والإسهال الكائن من الصفراء مقوٍّ للمعدة مشهٍ للطعام ، وربه فيه حلاوة وحموضة غير